سر اختفاء صانع الساعات في زقاق العجائب
تفاصيل دقيقة وقصة كاملة تُحكى من زمن آخر.. أين ذهب المعلم 'يحيى' تاركاً عقارب الزمن معلقة؟
بقلم: محرر التحقيقات الخاصة
في ليلة غاب فيها القمر، وتوارت النجوم خلف سحب داكنة، شهد زقاق العجائب حادثة غريبة أثارت حيرة السكان. المعلم يحيى، صانع الساعات الأشهر في المدينة، اختفى دون أثر تاركاً وراءه متجره المليء بالساعات التي توقفت جميعها في دقة متناهية عند الساعة الثالثة والربع فجراً.
يقول الجيران أنهم سمعوا دقات غريبة غير معتادة تنبعث من المتجر في تلك الليلة، دقات لا تشبه إيقاع الساعات المألوف، بل كانت أقرب إلى نبض قلب معدني ضخم. وعندما انبلج الفجر، كان باب المتجر موارباً، ورائحة زيت الساعات القديم تعبق في المكان، والتروس الصغيرة متناثرة على الأرض كالنجوم المتساقطة، لكن لا أثر للمعلم.
يُروى أن المعلم يحيى كان يعمل في الأسابيع الأخيرة على ساعة غامضة، ساعة لا تقيس الوقت بل تتحكم فيه، أو هكذا ادعى بعض الصبية الذين اختلسوا النظر من ثقب الباب. المفتش محمود الذي تولى القضية وجد رسالة مشفرة على طاولة العمل، مكتوبة بخط يده المرتجف: “الزمن ليس خطاً مستقيماً، إنه دائرة، وأنا وجدت مركزها”.
هل ابتلعه الزمن الذي قضى عمره في إصلاحه؟ أم أن إحدى ساعاته السحرية قد نقلته إلى بعد آخر؟ التحقيقات لا تزال جارية، ورجال الدرك يمشطون الأزقة المجاورة ويستجوبون الغرباء. لكن شيئاً واحداً مؤكد في أذهان أهل الزقاق: زقاق العجائب فقد نبضه المألوف، وربما للأبد.